السيد مهدي الرجائي الموسوي
410
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الأحكام الشرعية ، وله شعر كثير في أجداده . وتوفّي في بيروت وشيّع إلى دمشق بموكب تاريخي فخم مشى خلف جثمانه رجال الحكومتين اللبنانية والسورية ، وذلك في 4 رجب من عام ( 1371 ) . وله شعر كثير وديوانه الرحيق المختوم يقع في جزئين مطبوع ، وفيه ما يلذّ سماعه من الشعر الرصين المنسجم وفي فنون شتّى ، ثمّ ذكر نماذج من موشحاته وشعره « 1 » . أقول : وهو صاحب كتاب أعيان الشيعة ، وقد أكثرنا النقل عن كتابه هذا في هذه الموسوعة ، وكان عالماً فاضلًا أديباً ، له مصنّفات كثيرة ، وقد ذكر تفصيل ترجمته نفسه في آخر كتابه أعيان الشيعة ، وله قصائد وأبيات كثيرة ذكرها في فصل منه ، فراجع . قال البحراني : ومن قصائده قوله : أهاجَ شوقَك ربعٌ رسمُه ذهبا * ففاضَ دمعُك فوقَ الخدّ منسكبا عفّى معالَمه وكفُ السحاب به * وفي جوانبه ذيلُ الصبا سَحبا وأخلَقت نائباتُ الدهر جِدَّته * والدهرُ يأخذ قَسراً كلّما وهبا يلقى به القلبُ من داء الهوى وَصباً * وكان من قبل هذا يذهب الوَصبا مقسّمٌ بين أيدي الريح قد نسجت * ثوبَ الدثور عليه شَمأْلٌ وصبا أم هبَّ ريحُ الصبا من نحو كاظمةٍ * فحنّ قلبُك من ذكر الحِمى وصبا أم هيَّجتك مطاياهُم وقد حَمَلت * على هوادِجها منهم مَهاً وظِبا تمشي الهوينا قريب الخطو مثقلةً * والدمعُ يسري على آثارها خَببا أم هاج حُزنَك ربعٌ من بني مُضرٍ * إلى المكارم ظَهْر الموت قد ركبا يقوده من بني الكرّار ليثُ شرىً * تهتزُّ منه الطباقُ السبعُ إن غضبا يمضي بماضٍ تعيدُ السَّردَ ضربتُه * ممزَّقاً وتقدُّ البِيض واليَلبا والطيرُ والوحشُ تقفو إثْرَهُ ثقةً * بسيفه أن سيقري جمعَها السَّغبا مُفني الجحافلَ في يوم الهزاهز والأ * بطالُ ناكصة في خوفها هربا بِلَهْذمٍ تنظمُ الأبطالَ طعنتُه * ومخذُم ينثر الهامات والرُّقبا
--> ( 1 ) شعراء الغري 7 : 255 - 273 .